ثمّ تقول :
صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرِضْوانُهُ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُهُ ، فَاشْفَعْ لي أيُّها السَّيِّدُ الطّاهِرُ إلى رَبِّكَ في حَطِّ الأثقالِ عَنْ ظَهْري ، وَتَخْفِيفِها عَنِّي ، وَارْحَمْ ذُلِّي وَخُضوعي لَكَ ، وَلِلسَّيِّدِ أبِيكَ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكُما .
ثمّ انكبّ على القبر وقل :
زادَ اللَّهُ في شَرَفِكُم في الآخِرَةِ كَما شَرَّفَكُم في الدُّنيا ، وَأسعَدَكُم كما أسعَدَ بِكُم ، وَأشهَدُ أنَّكُم أعلامُ الدِّينِ ، وَنُجومُ العالَمِينَ .
زيارة الشّهداء رضوان اللَّه عليهم
ثمّ تتوجّه إلى البيت الّذي عند رجلي عليِّ بن الحسين عليهما السلام وتقول :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِاللَّهِ الحُسَينَ ، سَلاماً لا يَفنى أمَدُهُ ، وَلا يَنقَطِعُ مَدَدُهُ ؛ سَلاماً تَسْتَوجِبُهُ بِاجْتِهادِكَ ، وَتَسْتَحِقُّهُ بِجِهادِكَ .
عِشْتَ حَمِيداً ، وَذَهَبْتَ فَقِيداً ، لَمْ يَمِلْ بِكَ حُبُّ الشَّهَواتِ ، وَلَمْ يُدَنِّسْكَ طَمَعُ النَّزهاتِ ، حَتّى كَشَفَتْ لَكَ الدُّنيا عَنْ عُيوبِها ، وَرَأَيْتَ سُوءَ عَواقِبِها « 1 » وَقُبْحَ مَصِيرِها ، فَبِعتَها بِالدّارِ الآخِرَةِ ، وَشَرَيْتَ نَفسَكَ شِراءَ المُتاجَرَةِ ، فَأربَحْتَها أكرَمَ الأرباحِ ، وَلَحِقْتَ بِها الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم ، مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ؛ ذلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ، وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً .
السَّلامُ عَلَى القاسِمِ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ،
هامش
( 1 ) - « عاقبتها » البحار . .