وَالأفلاكُ الرَّوافِعُ .
فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَسَلَبَكَ ، وَاهْتَضَمَكَ وَغَصَبَكَ ، وَبايَعَكَ فَاعْتَزَلَكَ ، وَحارَبَكَ وَساقَكَ ، وَجَهَّزَ الجُيُوشَ إلَيكَ ، وَوَثَّبَ « 1 » الظّلمَةَ عَلَيكَ .
أبْرَأُ إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ مِنَ الآمِرِ وَالفاعِلِ ، وَالغاشِمِ وَالخاذِلِ .
اللَّهُمَّ فَثَبِّتْني عَلَى الإخْلاصِ وَالوِلاءِ ، وَالتَّمَسُّكَ بِحَبْلِ أهلِ الكِساءِ ، وَانْفَعْني بِمَوَدَّتِهِم ، وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِم ، وَأدْخِلْني الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِم ، إنَّكَ وَلِيُّ ذلِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ .
ذكر زيارة عليّ بن الحسين عليهما السلام :
ثمّ تحوَّل إلى عند رجلي الحسين فقف على عليِّ بن الحسين عليهما السلام وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الطّاهِرُ الزَّكِيُّ « 2 » ، الحَبِيبُ المُقَرَّبُ ، وَابنُ رَيحانَةِ رَسُولِ اللَّهِ . السَّلامُ عَلَيكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
ما أكرَمَ مَقامَكَ ، وَأشرَفَ مُنقَلَبَكَ .
أشهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعيَكَ ، وَأجزَلَ ثَوابَكَ ، وَألْحَقَكَ بِالذّرْوَةِ العالِيَةِ حَيثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ ، في الغُرَفِ السّامِيَةِ في الجَنَّةِ فَوقَ الغُرَفِ ، كَما مَنَّ عَلَيكَ مِنْ قَبْلُ ، وَجَعَلَكَ مِنْ أهلِ البَيتِ ، الَّذِينَ أذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُم تَطْهِيراً .
وَاللَّهِ ما ضَرَّكَ القَومُ بِما نالُوا مِنْكَ وَمِنْ أبِيكَ الطّاهِرِ - صَلَواتُ اللَّهِ
هامش
( 1 ) - توثّب على منزلته ، وتوثّب على أخيه في أرضه . استولى عليها ظلماً « لسان العرب : 4 / 332 » . .
( 2 ) - « والزكيّ » البحار . .