وَأشهَدُ أنَّك مَضَيتَ على ما مَضى عَلَيهِ أخوك يَحيَى بْنُ زَكَرِيّا .
ثمّ جال ببصره « 1 » حول القبر وقال :
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّتها الأرواحُ الَّتي حَلَّتْ بِفِناءِ الحُسَينِ وَأناخَتْ بِرَحلِهِ ، وَأشهَدُ أنَّكم أقَمتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيتُمُ الزَّكاةَ ، وَأمَرتُمْ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتُم عَنِ المُنكَرِ ، وَجاهَدْتُمُ المُلحِدِينَ ، وَعَبَدتُمُ اللَّهَ حَتّى أتاكُمُ اليَقِينُ ؛ وَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالحَقِّ نَبِيّاً « 2 » لَقَدْ شارَكناكُمْ فِيما دَخَلْتُمْ فِيهِ « 3 » .
1170
18 - مصباح الزّائر :
روي أنّ رجلًا أتى الحسين عليه السلام فأناخ راحلته بقرب الظّلال ونزل - وعليه حلية الأعراب - ثمّ مضى نحو الضّريح وعليه السكينة والوقار ، حتّى وقف بباب الظّلال ، ثمّ أومأ بيده نحو الضّريح وقال :
السَّلامُ عَلَيك يا وَلِيَّ اللَّهِ وَحُجَّتَهُ ، سَلامَ مُسَلِّمٍ للَّهِ فِيكَ ، رادٍّ إلَى اللَّهِ وَإلَيكَ ، مُراعٍ حَقَّ ما اسْتَرعاكَ اللَّهُ خَلقَهُ وَاسْتَرعاك حَقَّهُ ؛ فَأنتَ حُجَّتُهُ الكُبرى ، وَكَلِمَتُهُ [ العُظمى ، وَطَريقَتُهُ المُثلى ، وَحُجَّتُهُ على أهلِ الدُّنيا ، وَخَليفَتُهُ في الأرضِ وَالسَّماواتِ ] « 4 » العُلى .
أتَيتُك زائِراً ، لِآلاءِ « 5 » اللَّهِ ذاكِراً ، أصبَحَ ذَنبي عَظيماً ، وَأصبَحتُ بِهِ عَليماً ، فَكُنْ لي بِحَطِّهِ زَعيماً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيك وَسَلَّمَ تَسليماً .
هامش
( 1 ) - « بصره » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . .
( 2 ) - ليس في البحار . .
( 3 ) - بشارة المصطفى : 74 ؛ عنه البحار : 101 / 195 ح 31 . .
( 4 ) - من بقيّة النسخ ، والبحار . .
( 5 ) - « ولآلاء » البحار . .