أشهَدُ أنَّك [ قَدْ ] « 1 » أقَمتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ ، وَأمَرتَ بِالمَعروفِ ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وَتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وَجاهَدتَ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَصَبَرتَ علَى الأذى في جَنبِهِ مُحتَسِباً حَتّى أتاك اليَقينُ .
أشهَدُ أنَّ الَّذينَ خالَفوك وَ « 2 » حارَبوكَ وَأنَّ الَّذينَ خَذَلوك وَ [ أنّ ] « 3 » الَّذينَ قَتَلوكَ ، مَلعُونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ، وَقد خابَ مَنِ افْتَرى « 4 » لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُمْ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرينَ ، وَضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الألِيمَ .
أتَيتُك يا مَولاي يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ زائِراً ، عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُوالِياً لِأولِيائِكَ ، مُعادِياً لِأعدائِكَ ، مُستَبصِراً بِالهُدى الَّذي أنتَ عَلَيهِ ، عارِفاً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ ، فَاشْفَعْ لِي عِندَ رَبِّكَ .
ثمّ انكبّ على القبر « 5 » وضع خدّك عليه ، وتحوَّل إلى عند الرأس وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ في أرضِهِ وَسَمائِهِ ، صَلَّى اللَّهُ على رُوحِك الطَّيِّبَةِ وَجَسَدِك الطّاهِرِ ، وَعَلَيكَ السَّلامُ يا مَولاي وَرَحمَةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ .
ثم تحوّل إلى عند الرِّجلين فزُر عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولاي وَابْنَ مَولاي ورَحمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُهُ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ [ اللَّهُ ] « 6 » مَنْ قَتَلَكَ وَضاعَفَ عَلَيهِمُ العَذابَ الألِيمَ .
ثمّ ادع بما أردت ، وزُر الشهداء منحرفاً من عند الرجلين إلى القبلة فقل :
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّها الصِّدِّيقونَ ، السَّلامُ عَلَيكُم أيَّها الشُّهَداءُ الصابِرونَ .
هامش
( 1 ) - من البحار . .
( 2 ) - « وأنّ الذين » المقنعة . .
( 3 ) - من البحار . .
( 4 ) - طه : 61 . .
( 5 ) - بزيادة « وقبّله » المقنعة . .
( 6 ) - من المقنعة ، والبحار . .