اللَّهُمَّ إلَيك قَصَدَ القاصِدونَ ، وفي فَضلِكَ طَمِعَ الرّاغِبونَ ، وبِكَ اعتَصَمَ المُعتَصِمونَ ، وعلَيكَ تَوَكَّلَ المُتَوَكِّلونَ ، وقَدْ قَصَدْتُكَ وافِداً ، وإلى سِبطِ نَبِيِّكَ وارِداً ، وبِرَحمَتِكَ طامِعاً ، ولِعِزَّتِك خاضِعاً ، وَلِوُلاةِ أمرِكَ طائِعاً ، وَلِأمرِهِمْ مُتابِعاً ، وبِكَ « 1 » وبِمَنِّكَ عائِذاً ، وَبِقَبرِ وَلِيِّكَ مُتَمَسِّكاً وبِحَبلِكَ مُعتَصِماً .
اللَّهُمَّ ثَبِّتْني عَلى مَحَبَّةِ أولِيائِكَ ، وَلا تَقطَعْ أثَري عَنْ زِيارَتِهِمْ ، وَاحْشُرْني في زُمرَتِهِمْ ، وأدخِلْني الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِمْ .
فإذا بلغ موضع القتل يقول :
أُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإنَّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِمْ لَقَدِيرٌ « 2 » .
وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أمواتاً بَلْ أحياءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرزَقونَ * فَرِحِينَ بِما آتاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ ويَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَمْ يَلحَقوا بِهِمْ مِنْ خَلفِهِمْ ألّا خَوفٌ عَلَيهِمْ وَلا هُمْ يَحزَنونَ * يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أجرَ المُؤمِنينَ « 3 » .
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالأرضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ أنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبادِكَ فِيما كانوا فِيهِ يَختَلِفونَ « 4 » .
وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظالِمونَ إنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَومٍ تَشخَصُ فِيهِ الأبصارُ * مُهطِعِينَ مُقنِعي رُؤوسِهِمْ لا يَرتَدُّ إلَيهِمْ طَرْفُهُمْ وأفئِدَتُهُمْ هَوآءٌ * وأنذِرِ النّاسَ يَومَ يأتِيهِمُ العَذابُ فَيَقولُ الَّذينَ ظَلَموا رَبَّنا أخِّرْنا إلى أَجَلٍ قَريبٍ نُجِبْ دَعوَتَك ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ أوَلَمْ تَكونوا أقسَمْتُمْ مِنْ قَبلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ * وسَكَنتُمْ في مَساكِنِ الَّذينَ ظَلَموا أنفُسَهُمْ وتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمثالَ * وقَدْ مَكَروا مَكرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُمْ وإنْ كانَ مَكرُهُمْ
هامش
( 1 ) - من بعض النسخ ، والبحار . .
( 2 ) - الحجّ : 39 . .
( 3 ) - آل عمران : 169 - 171 . .
( 4 ) - الزّمر : 46 . .