فاغتسل ، ثمّ ائتزر بإزار وارتدى بآخر ، ثمّ فتح صُرّةً فيها سُعد فنثرها على بدنه ، ثمّ لم يخطُ خطوة إلّاذكر اللَّه تعالى ، حتّى إذا دنا من القبر قال : ألمسنيه . فألمسته ، فخرّ على القبر مغشيّاً عليه ، فرششت عليه شيئاً من الماء ؛ فلمّا أفاق قال : « 1 » . . .
1143
44 - مصباح الزّائر :
زيارة بألفاظ شافية يذكر فيها بعض مصائب يوم الطفّ ، يُزار بها الحسين - صلوات اللَّه عليه وسلامه - ، زار بها المرتضى علم الهدى رضوان اللَّه عليه ، وسأذكرها على الوصف الّذي أشار هو إليه ، قال :
إذا أردت الخروج من بيتك فقل :
اللَّهُمَّ إلَيك تَوَجَّهتُ ، وعلَيك تَوَكَّلتُ وبِك استَعَنتُ ، ووَجهكَ « 2 » طَلَبتُ ، ولِزِيارَةِ ابنِ نَبِيِّك أرَدتُ ، ولِرِضوانِك تَعَرَّضتُ .
اللَّهُمَّ احفَظْني في سَفَري وحَضَري ، ومِنْ بَينِ يَدَيَّ ، ومِنْ خَلفي ، وعَنْ يَميني ، وعَنْ شِمالي ، ومِنْ فَوقي ، ومِنْ تَحتي . وأعوذُ بِعَظَمَتِك مِنْ شَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ .
اللَّهُمَّ احفَظْني بِما حَفِظتَ بِهِ كِتابَك المُنزَلَ على نَبِيِّك المُرسَلِ ، يا مَنْ قالَ - وهُوَ أصدَقُ القائِلينَ - : إنَّا نَحنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحافِظونَ « 3 » .
فإذا بلغت المنزل تقول :
رَبِّ أنزِلْني مُنزلًا مُباركاً وأنتَ خَيرُ المُنزِلينَ « 4 » .
هامش
( 1 ) - بشارة المصطفى : 74 . وسيأتي ذكر الزيارة في ص 333 رقم 1169 . .
( 2 ) - « وبوجهك » المصدر ؛ وما أثبتناه من بقيّة النسخ ، والبحار . .
( 3 ) - الحجر : 9 . .
( 4 ) - المؤمنون : 29 . .