قال الحسين عليه السلام : فلم يلحقه التغيير والنقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللَّه حتّى تُوفّيت ؛ فلمّا توفّيت فقدنا الرّمّان ، وبقي التفّاح والسفرجل أيّام أبي ، فلمّا استُشهد أمير المؤمنين عليه السلام فُقد السفرجل ، وبقي التفّاح على هيئته ( عند الحسن عليه السلام ) « 1 » حتى مات في سمّه ، وبقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حُوصرت عن الماء ، فكنتُ أشمّها إذا عطشت ، فيسكن لهب عطشي ؛ فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء .
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام سمعته « 2 » يقول ذلك قبل مقتله « 3 » عليه السلام بساعة ؛ فلمّا قضى نحبه وُجد ريحها في مصرعه فالتُمست ولم يُرَ لها أثر ، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السلام ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره ؛ فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس « 4 » ذلك في أوقات السحر ، فإنّه يجده إذا كان مُخلصاً « 5 » .
ما روي عن الباقر عليه السلام
711
14 - كامل الزّيارات :
قال أبو جعفر عليه السلام : الغاضريّة « 6 » هي البقعة الّتي كلّم اللَّه فيها موسى بن عمران عليه السلام ، وناجى نوحاً عليه السلام فيها ، وهي أكرم أرض اللَّه عليه ، ولولا ذلك ما استودع اللَّه فيها
هامش
( 1 ) - « للحسن » المستدرك . .
( 2 ) - « سمعت أبي » المستدرك . .
( 3 ) - « قتله » المستدرك . .
( 4 ) - « فيلتمس » المصدر ؛ وما أثبتناه من المستدرك . .
( 5 ) - مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 391 ؛ عنه المستدرك : 10 / 411 ح 15 . .
( 6 ) - الغاضريّة : منسوبة إلى غاضرة من بني أسد ، وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء « معجم البلدان : 4 / 183 » . .