ثمّ قال عليه السلام : يا صفوان أبشر ، فإنّ للَّهملآئكة معها قُضبان من نور ، فإذا أراد الحفظة أن تكتب على زائر الحسين عليه السلام سيّئة قالت الملائكة للحفظة : كُفّي ، فتكفّ ؛ فإذا عمل حسنة قالت لها : اكتُبي . أولئك الّذين يُبدّل اللَّه سيّئاتهم حسناتٍ « 1 » . « 2 » 936
111 - ومنه :
بإسناده عن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام - ونحن في طريق المدينة نريد « 3 » مكّة - فقلت له : يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ما لي أراك كئيباً حزيناً منكسراً ؟ فقال لي : لو تسمع ما أسمع ، لشغلك عن مُساءلتي . قلت : وما الّذي تسمع ؟
قال : ابتهال الملائكة إلى اللَّه على قتلة أمير المؤمنين عليه السلام وعلى قتلة الحسين عليه السلام ، ونوح الجنّ عليهما ، وبكاء الملائكة الذين حولهم « 4 » وشدّة حزنهم . فمن يتهنّأُ مع هذا بطعام ، أو شراب ، أو نوم ؟ !
قلت له : فمن يأتيه زائراً ثمّ ينصرف ، فمتى يعود إليه ؟ ( وفي كم يوم « 5 » يؤتى ) « 6 » وفي كم يسع الناس تركه ؟
قال : أمّا القريب فلا أقلّ من شهر ، وأمّا بعيد « 7 » الدار ففي كلّ ثلاث سنين ؛ فما جاز الثلاث سنين فقد عقّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقطع رحمه « 8 » ، إلّامن علّة .
ولو يعلم زائر الحسين عليه السلام ما يدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما يصل إليه من الفرح ،
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآية 70 من سورة الفرقان . .
( 2 ) - الكامل : 330 ب 108 ح 5 ؛ عنه البحار : 101 / 74 ح 22 ، والمستدرك : 10 / 252 ح 43 . .
( 3 ) - « ويريد » البحار . .
( 4 ) - « حوله » نسخة م ، والبحار . .
( 5 ) - ليس في نسخة م . .
( 6 ) - ليس في البحار . .
( 7 ) - « البعيد » نسخة م ، والبحار ، والمستدرك . .
( 8 ) - « حرمته » الكامل ص 296 ، والبحار ح 13 ، والوسائل . .