النُّورِ ، ويَنبُوعَ الحِكمَةِ ، وعَيناً « 1 » مِنَ الرَّحمَةِ ، وإبلاغ الحُجَّةِ .
أنا أبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ قاتِليكَ وظالِميكَ ، والنّاصِبِينَ لَكَ ، وَالمُعينِينَ علَيكَ ، والمُحارِبينَ لَكَ ، وَأُوَدِّعُكَ - يا مَولاي يا أميرَ المؤمِنينَ - وَداعَ المَحزونِ لِفِراقِكَ ، المُكتَئِبِ بالزَّوالِ « 2 » عَنْ حَرَمِكَ ، المُتَفَجِّعِ علَيكَ ؛ لا جَعَلَهُ اللَّه آخِرَ العَهدِ ( مِنْ زِيارَتِكَ ، وَلا مِنْ رُجوعِنا إلَيكَ ) « 3 » ، إنَّهُ سَميعٌ مُجيبٌ « 4 » .
( 690 )
8 - المزار الكبير :
بعد الزيارة المتقدّمة « 5 » قال :
فإذا أردت الوداع فقل :
لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولاي « 6 » آخِرَ العَهدِ مِنْ زِيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَودَ إلَيكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وَالكَونَ مَعَكَ ، ومَعَ الأبرارِ مِنْ وُلدِكَ .
ثمّ اخرج القهقرى « 7 » وقل :
السَّلامُ علَيكَ يا سَيِّدَ الوَصِيِّينَ ، وَالسَّلامُ علَى المَلآئِكَةِ المُقَرَّبِينَ .
وقل في مسيرك إلى أن تبعد عن القبر :
إنَّا للَّهِ وإنَّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ ،
هامش
( 1 ) - « وغيثاً » البحار .
( 2 ) - « للزوال » البحار .
( 3 ) - « منك ولا من زيارتنا لك » الإقبال .
( 4 ) - مصباح الزائر : 217 - 220 ( ط : 143 - 145 ) ؛ عنه البحار : 100 / 300 ذيل ح 21 . وفي إقبال الأعمال : 3 / 135 باختلاف في بعض ألفاظه . وسيأتي في ص 390 رقم 694 ضمن وداع نحوه .
( 5 ) - انظر ص 189 رقم 582 .
( 6 ) - ليس في البحار .
( 7 ) - القهقرى : المشي إلى خلف من غير التفات بالوجه « مجمع البحرين : 3 / 556 » .