وَبَرَكاتُهُ وَمَغفِرَتُهُ ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ .
أشهَدُ ( وَأُشهِدُ اللَّهَ ) « 1 » أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيُّونَ ، وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، ( المُناصِحُونَ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ ) « 2 » أولِيائِهِ ، ( الذّابُّونَ عَنْ أحِبّائِهِ ، ) « 3 » فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وَأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ .
أشهَدُ أنَّكَ قَدْ بالَغتَ في النَّصِيحَةِ ، وَأعطَيتَ غايَةَ المَجهُودِ ، فَبَعَثَكَ « 4 » اللَّهُ في الشُّهَداءِ ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وَأفضَلَها غُرَفاً ، وَرَفَعَ ذِكرَكَ في العِلِّيِّينَ ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقاً .
أشهَدُ أنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنكِلْ ، وَأنَّكَ مَضَيتَ « 5 » عَلى بَصيرَةٍ مِنْ أمرِكَ ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ ، ومتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وَبَينَكَ وَبَينَ رَسولِهِ وَأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُخبِتِينَ « 6 » ، فَإنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ .
ثمّ ( انحرف إلى عند الرأس فصلّ ركعتين ، وصلّ بعدها ما بدا لك ، وسبّح وادع بما أحببت ، وقل : ) « 7 »
هامش
( 1 ) - ليس في المصباح ، والبحار .
( 2 ) - « المبالغون في جهاد أعدائه ونصرة » المصباح ، والبحار .
( 3 ) - ليس في المصباح ، والبحار .
( 4 ) - « حتّى بعثك » المصباح ، والبحار .
( 5 ) - « قد مضيت » البحار .
( 6 ) - أخبت للَّه : خشع . وأخبت : تواضع « لسان العرب : 2 / 27 » .
( 7 ) - « صلّ عنده ركعتين واهدها له ثمّ قل » المصباح ، والبحار .