أمرِ دِيني وَدُنياي وَآخِرَتي ، يا سَيِّدي يا سَيِّدي - سبعين مرّة - .
ثمّ رفع رأسه ، فتأمّلتُه فإذا هو مولاي زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فانكببت علي يديه اقبّلهما ، فنزع يده منّي وأومأ إليّ بالسكوت . فقلت : يا مولاي أنا من قد « 1 » عرفته في ولائكم ، فما الّذي أقدمك إلى هاهنا ؟ فقال : هو لما رأيت « 2 » .
هامش
( 1 ) - ليس في مزار الشهيد ، والبحار .
( 2 ) - المزار الكبير : 211 ( ط : 168 ) . وفي مزار الشهيد : 239 مثله . وفي فرحة الغريّ : 46 ضمن حديث نحوه ؛ عنها البحار : 100 / 245 ح 31 ، وص 388 ح 12 . قال المجلسي : وجدت الرواية بخطّ بعض الأفاضل منقولًا من خطّ عليّ بن سكون « البحار : 100 / 389 ذيل ح 12 » .
وروى الصدوق رحمه الله في أماليه : 257 م 50 ح 12 بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائماً يصلّي ، يُحسن ركوعه وسجوده ، فجئت لأنظر إليه ، فسبقني إلى السجود ، فسمعته يقول في سجوده :
اللّهمَّ إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحبّ الأشياء إليك ، وهو الإيمان بك ، منّاً منك به عليّ ، لامنّاً به منّي عليك ، ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك ، لم أدعُ لك ولداً ، ولم أتّخذ لك شريكاً ، منّاً منك عليّ ، لامنّاً منّي عليك ، وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة منّي ولا مكابرة ، ولا استكبار عن عبادتك ، ولاجحود لربوبيّتك ، ولكن اتّبعت الهوى ، وأزلّني الشيطان بعد الحجّة والبيان ؛ فإن تُعذّبني غير ظالمٍ لي ، وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين .
ثمّ انفتل وخرج من باب كِندة ، فتبعته حتّى أتى مُناخ الكلبيّين ، فمرّ بأسود فأمره بشيء لم أفهمه . فقلت : مَن هذا ؟ فقال : هذا عليّ بن الحسين عليه السلام . فقلت : جعلني اللَّه فداك ، ما أقدمك هذا الموضع ؟ فقال : الّذي رأيت .