أشهَدُ أنَّكُم قَدْ بَلَّغْتُمْ ونَصَحتُمْ وصَبَرْتُم في ذاتِ اللَّهِ ، وكُذِّبتُم وَأُسِيءَ إلَيكُمْ فغَفَرْتُمْ .
وأشهَدُ أنَّكُمُ الأئِمَّةُ الرّاشدونَ المَهدِيُّونَ « 1 » ، وأنَّ طاعَتَكم مَفروضَةٌ ، وأنَّ قولَكُمُ الصِّدقُ ، وأنَّكُم دَعَوتُمْ فَلَمْ تُجابُوا ، وأمَرَتْمُ فَلَمْ تُطاعُوا ، وأنَّكُمْ دَعائِمُ الدِّينِ ، وأركانُ الأرضِ .
لَمْ تَزالُوا بِعَينِ اللَّهِ ، يَنسَخُكُم في « 2 » أصلابِ كُلِّ مُطَهَّرٍ ، ويَنقُلُكُم مِنْ أرحامِ المُطَهَّراتِ ، لَمْ تُدَنِّسْكُمُ الجاهِليَّةُ الجَهلاءُ ، ولَمْ تُشْرَكْ فِيكُمْ فِتَنُ الأهواءِ ، طِبتُمْ وطابَ « 3 » مَنبِتُكُمْ .
مَنَّ بِكُم علَينا دَيّانُ الدِّينِ ، فجَعَلَكُم في بُيوتٍ أذِنَ اللَّهُ أنْ تُرفَعَ ويُذكَرَ فِيها اسمُهُ « 4 » ، وجعلَ صلَواتِنا « 5 » علَيكُم رحمَةً لَنا وكَفّارَةً لِذُنوبِنا ، إذِ اختارَكُمُ اللَّهُ لَنا ، وطَيَّبَ خُلقَنا بِما مَنَّ بِهِ علَينا مِنْ وِلايَتِكُم ، وكُنّا عندَهُ مُسَمَّينَ بِعِلمِكُمْ « 6 » ، مُعتَرِفِينَ بِتَصدِيقِنا إيّاكُم ، وهذا مَقامُ « 7 » مَنْ أسرَفَ وأخطَأَ وَاستَكانَ ،
هامش
( 1 ) - « المهتدون » نسخة م ، والبحار .
( 2 ) - « من » نسخة م ، والبحار .
( 3 ) - « وطابت » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، وبقيّة المصادر .
( 4 ) - إشارة إلى سورة النور : 36 .
( 5 ) - « صلاتنا » بعض النسخ المخطوطة ، والبحار .
( 6 ) - « لعلمكم » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، والبحار . قال المجلسي : « وكنّا عنده مسمّين بعلمكم » أيكنّا عنده تعالى مكتوبين مسمّين أنّا عالمون بكم معترفون بإمامتكم - فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول - ، أو مسمّين بأنّا من حملة علمكم ، أوحالكوننا متلبّسين بعلمكم وأنتم تعرفوننا بذلك ، أو بسبب أنّكم أعلم الحقّ شرّفنا اللَّه تعالى بأن ذكرنا عنده قبل خلقنا بولايتكم « البحار : 100 / 204 ذيل ح 1 » .
( 7 ) - « مكان » البحار .