وقال في موضع آخر :
« قال البجيرمي : واستثنى بعضهم قبور الأنبياء والشهداء والصالحين ونحوهم . برماوي . وعبارة الرحماني . نعم ، قبور الصالحين يجوز بناؤها . . . » « 1 » .
وقال الشيخ محمد أيمن زين الدين في « كلمة التقوى » :
« . . . ويكره تجديد القبر بعد اندراسه ما عدا قبور الأنبياء والأوصياء والأولياء الذين تستنزل البركات بزيارتهم - كما تقدّم - ويكره البناء عليه عدا من ذكر » « 2 » .
وقال محيي الدين النووي في « روضة الطالبين »
« فرع : يجوز للمسلم والذمّي الوصيّة لعمارة المسجد الأقصى وغير [ ه ] من المساجد ، ولعمارة قبور الأنبياء والعلماء والصالحين ، لما فيها من إحياء الزيارة والتبرّك بها . . . » « 3 » .
وغيرها الكثير من الأحاديث والآراء التي جاءت بهذا المعنى . وسوف نذكر المزيد منها في المواضيع اللاحقة من هذا الكتاب .
وبعد هذا ، لاشكّ أنّ القارئ الكريم قد استخلص ممّا أوردناه - هنا - من الآيات وتفسيرها من قبل جمع من العلماء ، وبعض أقوالهم ، أنّه : كما أنّ زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المستحبّات التي حثّ عليها اللَّه سبحانه في كتابه العزيز ووصفها بأنّها خيرٌ - لمن يؤدّيها - وهي من تقوى القلوب ؛ فمن الطبيعي - نظراً لما بيّنّا - أن زيارة أهل بيته عليهم السلام لها نفس الحكم والوصف ؛ وقد بيّنّا أيضاً أنّ حرمة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام لا تقتصر على أشخاصهم المباركة ، بل تشمل كلّ ما يتعلّق بهم ، كمشاهدهم وقبورهم وما إلى ذلك ،
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 2 / 137 .
( 2 ) - كلمة التقوى : 1 / 235 .
( 3 ) - روضة الطالبين : 5 / 94 .