حديثه وسُنّته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته ، وتعظيم أهل بيته وصحابته » « 1 » .
وروى جعفر بن أحمد في « تيسير المطالب » عن النبيّ صلى الله عليه وآله - مخاطباً أبا عبد اللَّه الحسين عليه السلام - :
« . . . وإنّ حبيبي جبرئيل أتاني فأخبرني بأنّكم قتلى ، وأنّ مصارعكم شتّى ، فحزنني ذلك فدعوت اللَّه لكم . فقال الحسين عليه السلام : يا رسول اللَّه ، من يزورنا على تشتّتنا وتباعد قبورنا ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : طائفة من أُمّتي يريدون بذلك برّي وصِلتي ، إذا كان يوم القيامة زرتهم بالموقف فأخذت بأعضادهم فأنجيتهم من أهوالها وشدائدها » . « 2 » وقال العلامة الحلّي في « تذكرة الفقهاء » :
« . . . ويجوز من المسلم والكافر الوصيّة بعمارة المسجد الأقصى أو عمارته قبور الأنبياء عليهم السلام ، وكذا قبور العلماء والصالحين ، لما فيها مِن إحياء الزيارة والتبرّك » « 3 » .
وقال محمّد الشربيني في « مغني المحتاج » :
« قال ابن شهبة : وقد يؤيّده ما ذكره الشيخان في الوصايا : أنّه تجوز الوصيّة لعمارة قبور الأنبياء والصالحين لما فيه إحياء الزيارة والتبرّك . . . » « 4 » .
وقال البكري الدمياطي في « إعانة الطالبين » :
« . . . نعم ، ينبغي استثناء قبور الأنبياء والعلماء والصالحين « 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 264 . وقد كان أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري يأخذ كفّ ابن عبّاس ويُقبّلها ويقول : « هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم » . انظر شذرات الذهب : 1 / 54 .
( 2 ) - أحاديث أهل البيت عن طرق أهل السنّة : 1 / 552 ، نقلًا عن تيسير المطالب : 112 ، وفي إحقاق الحق : 11 / 377 عن « شرف النبي » للحافظ عبد الملك بن محمّد الخرگوشي باختلاف يسير .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء - الطبعة الحجريّة - : 2 / 460 .
( 4 ) - مغني المحتاج : 1 / 367 .
( 5 ) - أي استثناؤها من الكراهة .
( 6 ) - إعانة الطالبين : 3 / 195 .