الموت عند عرض أعمالهم عليه . . .
وقال أيضاً :
« والعلماء فهموا من الآية العموم لحالتي الموت والحياة ، واستحبّوا لمن أتى القبر أن يتلوها ويستغفر اللَّه تعالى » « 1 » .
وقال في موضع آخر :
« ويستدلّ أيضاً بقوله تعالى : ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم . . . على مشروعية السفر للزيارة وشدّ الرحال إليها ، على ما سبق تقريره بشموله المجيء من قُربٍ ومن بُعدٍ » « 2 » .
وقال ابن كثير « 3 » في تفسير الآية :
« يرشد تعالى العُصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فيستغفروا اللَّه عنده ، ويسألوه أن يستغفر لهم ، فإنّهم إذا فعلوا ذلك تاب اللَّه عليهم ورحمهم وغفر لهم ، ولهذا قال : لَوَجدوا اللَّهَ توّاباً رحيماً .
وقد ذكر جماعة ، منهم الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه
هامش
( 1 ) - وفاء الوفا : 4 / 1360 ، وانظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 264 .
( 2 ) - وفاء الوفا : 4 / 1364 .
( 3 ) - هو إسماعيل بن عمر بن كثير البُصروي ثمّ الدمشقي الشافعي ، أبو الفداء ، ولد سنة 701 ، وتوفّي في شعبان سنة 774 ودفن بمقبرة الصوفية ، وهو صاحب ( التفسير ) و ( التاريخ ) المشهورين باسمه . « معجم المؤلفين : 2 / 283 » .