فهذا داء لا دواء له إلّابأن يُلهمه اللَّه الحقّ ؛ أيرى هو لمّا زار قصد ذلك وأشرك مع اللَّه غيره » « 1 » .
وقال في موضع آخر :
« إنّ المعلوم من الدين وسيَر السلف الصالحين التبرّك ببعض الموتى من الصالحين فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ ! ومن ادّعى أنّ قبور الأنبياء وغيرهم من أموات المسلمين سواء ، فقد أتى أمراً عظيماً نقطع ببطلانه وخطائه فيه ، وفيه حطّ لدرجة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى درجة من سواه من المسلمين ، وذلك كفر متيقّن ، فإنّ من حطّ رتبة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عمّا يجب له فقد كفر .
فإن قال : إنّ هذا ليس بحطّ ولكنّه منع من التعظيم فوق ما يجب له .
قلت : هذا جهل وسوء أدب . . . ، ونحن نقطع بأنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يستحقّ من التعظيم أكثر من هذا المقدار في حياته وبعد موته ، ولا يرتاب في ذلك من كان في قلبه شيء من الإيمان » « 2 » .
هامش
( 1 ) - شفاء السقام : 137 - 138 .
( 2 ) - المصدر السابق : 130 .