9 - الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 714 - 715 بعد ذكر فضيلة الزيارة وتوضيح النصوص التي تُقرأ عند أدائها :
ثمّ يدعو لنفسه ووالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين .
ثمّ يقف عند رأسه الشريف كالأوّل ويقول : اللّهمّ إنّكَ قلتَ وقَولُكَ الحَقُّ : ولَو أنَّهم إذ ظَلَمُوا أنفُسَهم . . . « 1 » ، وقَد جِئناكَ سامِعينَ قَولَكَ ، طائِعينَ أمرَكَ مُتَشَفّعينَ بِنَبِيِّكَ ، رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وَلإخوانِنا الَّذينَ سبَقونا بالإيمانِ وَلا تَجعَلْ في قُلوبِنا غِلّاً لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا إنَّكَ رؤوفٌ رَحِيمٌ « 2 » ، رَبَّنا آتِنا في الدُّنيا حسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ « 3 » ، سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسلامٌ عَلَى المُرسَلِينَ * وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ « 4 » .
ويدعو بما يحضره من الدعاء ، ثمّ يأتي أسطوانة أبي لبابة التي ربط نفسه فيها حتّى تاب اللَّه عليه ، وهي بين القبر والمنبر ، فيصلّي ركعتين ، ويتوب إلى اللَّه ويدعو بما شاء ، ثمّ يأتي الرّوضة وهي كالحوض المربّع ، فيصلّي فيها ما تيسّر له ، ويدعو ويُكثر من التسبيح والثناء على اللَّه تعالى والاستغفار .
ثمّ يأتي المنبر فيضع يده على الرمّانة التي كان صلى الله عليه وآله وسلم يضع يده عليها إذا خطب ، لتناله بركة الرسول فيصلّي عليه ، ويدعو بما شاء ويتعوّذ برحمته من سخطه وغضبه .
ثمّ تأتي الأسطوانة الحنّانة وهي التي فيها بقيّة الجذع الذي حنّ إلى النّبي صلى الله عليه وآله وسلم حين تركه وخطب على المنبر . . . وإذا أراد الرجوع إلى بلده استحبّ له أن يودّع المسجد بركعتين ويدعو بما أحبّ ، ويأتي قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو بما شاء ، واللَّه مجيب الدعاء » .
هامش
( 1 ) - النساء : 64 .
( 2 ) - الحشر : 10 .
( 3 ) - البقرة : 201 .
( 4 ) - الصافّات : 180 - 182 .