. . . وأنّ رجعتكم حقّ لاشكّ فيها « 1 » . . .
وفي زيارة أُخرى :
. . . وإن أدركَني المَوتُ قَبلَ ظُهورِكَ ، فَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ سُبحانَهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ يَجعَلَ لي كَرَّةً في ظُهورِكَ ، وَرَجْعَةً في أَيّامِكَ ، لأَبلغَ مِنْ طاعَتِكَ مُرادِي ، وَأَشْفِيَ من أَعدائِكَ فُؤادِي « 2 » . . .
وجاء في زيارة أُخرى :
. . . وَإنْ حالَ بَينِي وَبَينَ لِقائِهِ المَوتُ الَّذي جَعَلْتَهُ عَلى عِبادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً ، وَأَقْدَرْتَ بِهِ عَلى خَلِيقَتِكَ رَغْماً ، فَابْعَثْني عِنْدَ خُروجِهِ ظاهراً مِنْ حُفْرَتي ، مُؤْتَزِراً كَفَني ، حَتّى أُجاهِدَ بَينَ يَدَيهِ في الصَفِّ الَّذي أَثنَيتَ عَلى أَهْلِهِ في كِتابِكَ فَقُلْتَ : كَأَنَّهُم بُنْيانٌ مَرصُوصٌ « 3 » . . . « 4 »
هذا ، وللزيارات الواردة عنهم عليهم السلام كنوز علمية أُخرى ، ودروس شتّى لمختلف ميادين الحياة وشؤونها ، فهي حافلة بالتربية والأخلاق والمعرفة ، وطافحة بمناهج الكرامة والعزّة والسعادة ، ومزدانة بالأنوار الباهرة المشرقة ، ممّا تزيد في تحكيم وتعميق الرابطة الأخويّة بين المؤمنين ، والمحافظة على قوّة المجتمع الإسلامي وتماسكه ، والالتزام بالروح المبدئية والمثل العليا ، والوقوف في جانب الحقّ ، والدفاع عنه والتضحية في سبيله .
وكيف لا تكون كذلك وهي صادرة عن أهل بيت النبوّة ، وموضع الرسالة ، ومهبط الوحي ، وخُزّان العلم ، والمنهل الصافي للأنوار الإلهيّة .
هامش
( 1 ) - موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 4 / 268 رقم 1491 .
( 2 ) - المصدر السابق : 4 / 294 رقم 1497 .
( 3 ) - الصفّ : 4 .
( 4 ) - موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 4 / 288 رقم 1495 .