ما مرّ ، ثمّ من كونها عجوز ليست متزيّنة بطيب ولا حُليّ ولا ثوب زينة - كما في الجماعة - بل أولى ، وأن تذهب في نحو هودج ممّا يستر شخصها عن الأجانب ، فيُسنّ لها - ولو شابّة - إذ لا خشية فتنة هنا . . . » .
9 - محمّد بن علي الشوكاني في نيل الأوطار : 4 / 111 قال :
« وقد ذهب إلى كراهة الزيارة للنساء جماعة من أهل العلم وتمسّكوا بأحاديث الباب ، واختلفوا في الكراهة هل هي كراهة تحريم أو تنزيه .
وذهب الأكثر إلى الجواز إذا أُمنت الفتنة ، واستدلّوا بأدلّة ؛ منها دخولهنّ تحت الإذن العام بالزيارة . . .
ومنها ما رواه مسلم عن عائشة قالت : كيف أقول يا رسول اللَّه إذا زرتُ القبور ؟ قال قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين . . . الحديث .
ومنها ما أخرجه البخاري : أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتّقي اللَّه واصبري ، قالت : إليك عنّي . . . الحديث . ولم ينكر عليها الزيارة .
ومنها ما رواه الحاكم : أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت تزور قبر عمّها حمزة كلّ جمعة فتصلّي وتبكي عنده . قال القرطبي اللعن المذكور في الحديث إنّما هو للمكثِرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة ، ولعلّ السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حقّ الزوج والتبرّج وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك .
وقد يقال : إذا أُمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهنّ لأنّ تذكّر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء انتهى . وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر » .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٣٦