« ويندب زيارة القبور التي فيها المسلمون للرجال بالإجماع . . .
وتكره زيارتها للنساء لأنّها مظنّة لطلب بكائهنّ ورفع أصواتهنّ لما فيهنّ من رقّة القلب وكثرة الجزع وقلّة احتمال المصائب .
وإنّما لم تحرم لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة على قبر تبكي على صبيّ لها فقال لها : اتّقي اللَّه واصبري . متّفق عليه ، فلو كانت الزيارة حراماً لنهى عنها .
وعن عائشة رضى اللَّه عنها قالت : كيف أقول يا رسول اللَّه ؟ يعني إذا زرت القبور ، قال قولي : السلام على أهل الديار . . .
وقيل : تحرم ، لما روى ابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن زوّارات القبور . وليس هذا الوجه في الروضة ، وبه قال صاحب المهذّب وغيره .
وقيل : تباح ، جزم به في الإحياء ، وصحّحه الروياني إذا أُمن الافتتان عملًا بالأصل والخبر فيما إذا ترتّب عليها بكاء ونحو ذلك .
ومحلّ هذه الأقوال غير زيارة قبر سيّد المرسلين . أمّا زيارته ، فمن أعظم القربات للرجال والنساء . وألحق الدمنهوري به قبور بقيّة الأنبياء والصالحين والشهداء وهذا ظاهر » .
8 - الدمياطي في حاشية إعانة الطالبين : 2 / 222 - 223 قال :
« ويندب زيارة قبور لرجل . . . ( قوله : لا لأُنثى ) تصريح بالمفهوم ومثلها الخنثى ( قوله : فتكره ) - أي الزيارة - لأنّه مظنّة لطلب بكائهنّ ورفع أصواتهنّ لما فيه من رقّة القلب وكثرة الجزع وقلّة احتمال المصائب ، وإنّما لم تحرم ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة تبكي على قبر صبيّ لها فقال لها : اتّقي اللَّه واصبري . متّفق عليه ، فلو كانت الزيارة حراماً لنهى عنها .
ولخبر عائشة رضىاللَّه عنها قالت : وكيف أقول يا رسول اللَّه ؟ - تعني إذا زرت القبور - قال قولي : السلام على أهلالديار من المؤمنين . . . ومحلّ ذلك حيث لم يترتّب على خروجها الفتنة ، وإلّا فلا شكّ في التحريم ، ويحمل على ذلك الخبر الصحيح ( لعن اللَّه زوّارات القبور ) . . . والحقّ في ذلك : أن يفصّل بين أن تذهب لمشهد كذهابها للمسجد ، فيشترط هنا
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٣٥