فاجتزت عليه وسلّمني اللَّه منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردتْ عليَّ رقعة أن احمل ما معك .
فعبّيته في صنان « 1 » الحمّالين ، فلمّا بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن بن النضر ؟
قلت : نعم .
قال : ادخل .
فدخلت الدَّار ودخلت بيتاً وفرّغت صنان الحمّالين ، وإذا في زاوية البيت خبز كثير ، فاعطي كلّ واحد من الحمّالين رغيفين واخرجوا ، وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه :
يا حسنَ بنَ النضرِ ، احمَدِ اللَّهَ على ما مَنَّ بهِ عليكَ ولا تشكَّنَّ ، فودَّ الشيطانُ أنّكَ شككْتَ .
وأخرج إليَّ ثوبين وقيل : خذْها فستحتاجُ إليهما .
فأخذتهما وخرجت .
قال سعد : فانصرف الحسن بن النضر ، ومات في شهر رمضان وكفّن في الثوبين « 2 » .
( 42 ) 25 - ومنه :
عليّ بن محمّد قال : كان ابن العجمي جعل ثُلثه للناحية وكتب بذلك ، وقد كان قبل إخراجه الثلث دفع مالًا لابنه أبي المقدام لم يطّلع عليه أحد . فكتب إليه :
فأينَ المالُ الذي عزلتَهُ لأبي المقدامِ « 3 » .
( 43 ) 26 - ومنه :
عليّ بن محمّد قال : حمل رجل من أهل آبة « 4 » شيئاً يوصله ونسي سيفاً بآبة ،
هامش
( 1 ) - الصنّ : شبه السلّة المطبقة يجعل فيها الخبز ( القاموس المحيط : 4 / 343 الصِنّ ) .
( 2 ) - الكافي : 1 / 517 ح 4 ؛ إثبات الهداة : 3 / 658 ح 3 ، بحارالأنوار : 51 / 308 ح 25 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 524 ح 26 ؛ إثبات الهداة : 3 / 664 ح 25 .
( 4 ) - آبة : بُليدة تقابل ساوة وأهلها شيعة ( معجم البلدان : 1 / 50 ) .