عليهم ولعنهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذابٌ أليم ، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلّاوعرها ، ومن البلاد إلّاعفرها « 1 » ، واللَّه مولاكم أظهر التقيّة فوكّلها بي ، فأنا في التقيّة إلى يوم يؤذن لي فأخرج .
فقلت : يا سيّدي ، متى يكون هذا الأمر ؟
فقال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر ، واستدار بهما الكواكب والنجوم .
فقلت : متى يا ابن رسول اللَّه ؟
فقال لي : في سنة كذا وكذا تخرج دابّة الأرض من بين الصفا والمروة ، ومعه عصا موسى وخاتم سليمان ، يسوق الناس إلى المحشر « 2 » .
ورواه محمّد بن جرير الطبري في « دلائل الإمامة » عن أبي عبداللَّه محمّد بن سهل الجلودي ، قال : حدّثنا أبو الخير أحمد بن محمّد بن جعفر الطائي الكوفي في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن يحيى الحارثي ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، قال :
خرجتُ في بعض السنين حاجّاً إذ دخلت المدينة وأقمت بها أيّاماً أسأل وأستبحث عن صاحب الزمان فما عرفت له خبراً ، ولا وقعت لي عليه عين ، فاغتممت غمّاً شديداً وخشيت أن يفوتني ما أمّلته من طلب صاحب الزمان . . .
[ إلى أن قال : ]
فدخلتُ فإذا البيت يسطع من جانبه النور ، فسلّمت عليه بالإمامة .
فقال لي : يا أبا الحسن ، قد كُنّا نتوقّعك ليلًا ونهاراً ، فما الذي أبطأ بك علينا ؟
هامش
( 1 ) - في البحار : « قفرها » .
( 2 ) - الغيبة : 159 - 161 ، الخرائج والجرائح : 2 / 785 ح 111 ، بحارالأنوار : 52 / 9 ح 6 .