له ، فلمّا قربت منه سلّمت ، فأحسن الإجابة ثمّ قال :
من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : رجل من أهل العراق . قال : من أيّ العراق ؟ قلت :
من الأهواز .
فقال : مرحباً بلقائك ، هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحصيني « 1 » ؟
قلت : دُعي فأجاب .
قال : رحمة اللَّه عليه ، ما كان أطول ليله وأجزل نيله ، فهل تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت : أنا إبراهيم بن مهزيار .
فعانقني مليّاً ، ثمّ قال : مرحباً بك يا أبا إسحاق ، ما فعلت بالعلامة الّتي وشّجت « 2 » بينك وبين أبي محمّد عليه السلام ؟
فقلت : لعلّك تريد الخاتم الّذي آثرني اللَّه به من الطيّب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ؟
فقال : ما أردت سواه .
فأخرجته إليه ، فلمّا نظر إليه استعبر وقبّله ، ثمّ قرأ كتابته فكانت : « يا اللَّه يا محمّد يا عليُّ » . ثمّ قال : بأبي يداً طالما جُلت « 3 » فيها .
وتراخى بنا فنون الأحاديث إلى أن قال لي : يا أبا إسحاق ، أخبرني عن عظيم ما توخّيت بعد الحجِّ ؟
قلت : وأبيك ما توخّيت إلّاما سأستعلمك مكنونه .
قال : سل عمّا شئت فإنّي شارح لك إن شاء اللَّه ؟
هامش
( 1 ) - في هامش المصدر عن بعض النسخ المصحّحة « الخُصيبي » .
( 2 ) - وشّج : خلط وألف ( لسان العرب : 2 / 399 وشج ) .
( 3 ) - الخطاب للخاتم .