الوُجُوهُ ، وَلَكَ خَضَعَتِ الرِّقابُ ، وَإلَيكَ التَّحاكُمُ في الأَعمالِ .
يا خَيرَ مَنْ سُئِلَ ، وَيا خَيرَ مَنْ أَعطى « 1 » ، يا صادِقُ يا بارِئُ ، يا مَنْ لا يُخْلِفُ المِيعادَ ، يا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعاءِ وَوَعَدَ « 2 » بِالإجابَةِ ، يا مَنْ قالَ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 3 » ، يا مَنْ قالَ : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 4 » ويا مَنْ قالَ : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم « 5 » .
لَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ ، ها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ ، المُسرِفُ وَأَنْتَ القائِلُ : لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً .
ثمّ نظر يميناً وشمالًا بعد هذا الدعاء فقال :
أَتَدرُونَ ما كان أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَقُولُ في سَجدَةِ الشُّكرِ ؟
فقلنا : وما كان يقول ؟
قال : كانَ يَقُولُ : يا مَنْ لا يَزِيدُهُ كَثرَةُ العَطاءِ إلّاسِعَةً وَعَطاءً « 6 » ، يا مَنْ لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ « 7 » ، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ ، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ ما دَقَّ وَجَلَّ ،
هامش
( 1 ) - في كمال الدين : « يا خير مسؤول وخير من أعطى » .
( 2 ) - في كمال الدين : « وتكفّل » .
( 3 ) - غافر : 60 .
( 4 ) - البقرة : 186 .
( 5 ) - الزمر : 53 .
( 6 ) - في كمال الدين : « يا من لا يزيده إلحاح الملحّين إلّاجوداً وكرماً » .
( 7 ) - هذه الجملة ليست في كمال الدين .