ورواه السيّد ابن طاووس في « إقبال الأعمال » عن الشيخ الطوسي قال : قال :
أبو عيّاش « 1 » . . .
( 182 ) 5 - ومنه :
أخبرني جماعة عن ابن عيّاش قال : ممّا خرج على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضي الله عنه من الناحية المقدّسة ، ما حدّثني به جبير بن عبداللَّه قال : كتبته من التوقيع الخارج إليه :
بِسم اللَّهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ ، ادعُ في كلّ يوم من أيّام رجب :
اللَّهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ بِمَعانِي جَمِيعِ ما يَدعُوكَ بِه وُلاةُ أَمرِكَ ، المَأْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ ، المُستَبشِرُونَ بِأَمْرِكَ ، الواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ ، المُعلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ .
أَسأَلُكَ بِما نَطَقَ فِيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ ، وَأَركاناً لِتَوحِيدِكَ ، وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتي لا تَعطِيلَ لَها في كُلِّ مَكانٍ ، يَعرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ ، لا فَرْقَ بَينَكَ وَبَينَها إلّاأَنَّهُمْ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ ، بَدْؤُها مِنْكَ وَعَودُها إلَيكَ ، أَعضادٌ وَأَشهادٌ وَمُناةٌ وَأذوادٌ « 2 » وَحَفَظَةٌ وَرُوّادٌ ، فَبِهِمْ مَلَأْتَ سَماءَكَ وَأرَضَكَ حَتّى ظَهَرَ أَنْ لا إلهَ إلَّا أَنتَ .
فَبِذلِكَ أَسأَلُكَ ، وَبِمَواقِعِ العِزِّ مِنْ رَحمَتِكَ ، وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَزيدَنِي إيماناً وَتَثْبِيتاً .
يا باطِناً في ظُهُورِهِ ، وَظاهِراً في بُطُونِهِ وَمَكنُونِهِ ، يا مُفَرِّقاً بَينَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ ،
هامش
( 1 ) - إقبال الأعمال : 3 / 215 - 216 ؛ بحارالأنوار : 98 / 393 - 394 .
( 2 ) - في الإقبال : « أزواد » .