وأثنى « 1 » بالصلاة على محمّد وأميرالمؤمنين والأئمّة حتّى وقف على أبيه ، ثمّ قرأ : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ « 2 » .
ثمّ قال : اقرأ يا بُنيّ ما أنزل اللَّه على أنبيائه ورسله .
فابتدأ بصحف شيث وإبراهيم - قرأها بالسريانيّة - ، وصحف إدريس ونوح وهود وصالح ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وقرآن جدّه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وعليهم أجمعين ، ثمّ قصّ قصص النبيّين والمرسلين إلى عهده « 3 » . . .
ه - كلماته عليه السلام وهو غلام قبل إمامته
( 12 ) 1 - كمال الدين :
حدّثنا عليّ بن عبداللَّه الورّاق ، قال : حدثنا سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن إسحاق ابن سعد الأشعري ، قال :
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئاً :
يا أحمد بن إسحاق ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يُخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّة للَّهعلى خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزّل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض .
هامش
( 1 ) - في البحار : « وثنّى » .
( 2 ) - القصص : 5 و 6 .
( 3 ) - الهداية الكبرى : 355 - 356 . بحارالأنوار : 51 / 27 عن بعض مؤلّفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان ، عمّن يثق إليه من المشايخ عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرضا عليهما السلام .