يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟
فأجاب عليه السلام : سجدةُ الشُّكرِ مِن ألزمِ السُّننِ وأوجبِها ، ولمْ يقلْ إنَّ هذه السجدةَ بدعةٌ إلّامَن أرادَ أَنْ يُحدثَ بدعةً في دينِ اللَّهِ . فأمّا الخبرُ المرويُّ فيها بعدَ صلاةِ المغربِ والاختلافُ في أنَّها بعدَ الثلاثِ أو بعدَ الأربعِ ، فإنَّ فضلَ الدعاءِ والتسبيحِ بعدَ الفرائضِ علَى الدُّعاءِ بعقيبِ النوافلِ كفضلِ الفرائضِ علَى النوافلِ ، والسجدةُ دعاءٌ وتسبيحٌ ، فالأفضلُ أنْ تكونَ بعدَ الفرضِ ، فإنْ جُعلتْ بعدَ النَّوافلِ أيضاً جازَ .
وسأل أنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصّة ، وأكَرَتُه « 1 » ربّما زرعوا حدودها ، وتؤذيهم عُمّال السلطان ويتعرّضون في الكل « 2 » من غلّات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هي بائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها لأنّه يقال : إنّ هذه الحصّة من هذه الضّيعة كانت قُبضت عن الوقف قديماً للسّلطان ؛ فإن جاز شراؤها من السلطان و [ كان ذلك صواباً ] « 3 » كان ذلك صلاحاً له وعمارة لضيعته ، وإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عنه طمع أولياء السّلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللَّه .
فأجابه : الضّيعةُ لا يجوزُ ابتياعُها إلّامِن مالكِها أو بأمرِهِ أو رضاءٍ منهُ « 4 » .
وسأل عن رجل استحلّ امرأة خارجة من حجابها « 5 » وكان يتحرَّز « 6 » من أن يقع ولد . فجاءت بابن ، فتحرّج الرجل أن لا يقبله فقبِله وهو شاكّ فيه ، وجعل يُجري
هامش
( 1 ) - الأكَرَة جمع الأكّار : الزرّاع . انظر ( النهاية لابن الأثير : 1 / 57 أكر ) .
( 2 ) - في البحار : « ويتعرّض في الأكل » .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - في البحار : « ورضاً منه » .
( 5 ) - في البحار : « استحلّ بامرأة من حجابها » .
( 6 ) - في المصدر « يحترز » وما أثبتناه من البحار .