فيه قصّة أحمد بن إسحاق القمّي وصحبته ، وأنّه يريد الحجّ واحتاج إلى ألف دينار ، فإن رأى سيّدي أن يأمر بإقراضه إيّاه ويسترجع منه في البلد إذا انصرفنا فافعل .
فوقّع عليه السلام :
هيَ لهُ منّا صلة ، وإذا رجع فلهُ عندَنا سواها .
وكان أحمد لضعفه لا يطمع نفسه في أن يبلغ الكوفة ، وفي هذه من الدلالة « 1 » .
( 104 ) 3 - ومنه :
جعفر بن معروف الكشّي قال : كتب أبو عبداللَّه البلخي إليَّ يذكر عن الحسين بن روح القمّي أنّ أحمد بن إسحاق كتب إليه يستأذنه في الحجّ ، فأذِن له وبعثَ إليه بثوب . فقال أحمد بن إسحاق : نعى إليَّ نفسي . فانصرف من الحجّ فمات بحلوان « 2 » .
( 105 ) 4 - الغيبة للطوسي :
أخبرني جماعة ، عن أبي عبداللَّه أحمد بن محمّد بن عيّاش ، عن أبي غالب الزراري قال : قدمت من الكوفة وأنا شابّ إحدى قدماتى ومعي رجل من إخواننا - قد ذهب على أبي عبداللَّه اسمه - ، وذلك في أيّام الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمّد بن عليّ المعروف بالشلغماني « 3 » ، وكان مستقيماً لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والإلحاد ، وكان الناس يقصدونه ويلقونه
هامش
( 1 ) - رجال الكشّي ( اختيار معرفة الرجال ) : 2 / 831 ح 1051 .
( 2 ) - رجال الكشّي : 2 / 831 ح 1052 ؛ بحارالأنوار : 51 / 306 ح 21 .
( 3 ) - قال الشيخ رحمه الله : أخبرنا جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى عن أبي عليّ محمّد بن همّام ، أنّ محمّد بنعليّ الشلمغاني لم يكن قطّ باباً إلى أبي القاسم ولا طريقاً له ، ولا نصبه أبو القاسم لشيء من ذلك على وجه ولا سبب ، ومن قال بذلك فقد أبطل ؛ وإنّما كان فقيهاً من فقهائنا ، وخلط وظهر عنه ما ظهر ، وانتشر الكفر والإلحاد عنه . . . انظر ( الغيبة : 251 ) .