وأمّا ما وصلتَنا « 1 » بِهِ فلا قبولَ عندَنا إلّالما طابَ وطهُرَ ، وثمنُ المغنّيةِ حرامٌ « 2 » .
وأمّا محمّدُ بنُ شاذانَ بنِ نعيمٍ فإنَّهُ رجلٌ من شيعَتِنا أهلَ البيتِ .
وأمّا أبو الخطّابِ محمَّدُ بنُ أبي زينبَ الأجدعُ فملعونٌ « 3 » وأصحابُه ملعونونَ ، فلا تجالسْ أهلَ مقالَتِهم ، وإنِّي « 4 » منهُم بريءٌ وآبائي عليهم السلام منهُم براءٌ .
وأمّا المتلبّسونَ بأموالنا فمَنِ استحلَّ منها شيئاً فأكلَهُ فإنّما يأكُلُ النِّيران .
وأمّا الخُمسُ فقد أُبيحَ لشيعَتِنا وجُعلوا منهُ في حلٍّ إلى وقتِ ظهورِ أمرِنا ، لتطيبَ ولادتُهم ولا تخبثُ .
وأمّا ندامةُ قومٍ قد « 5 » شكّوا في دينِ اللَّهِ على ما وصلونا بِه ، فقد أقلْنا مَنِ استقالَ ، ولا حاجةَ لنا في صلةِ الشاكِّينَ .
وأمّا علّةُ ماوقعَ مِنَ الغيبةِ فإنَّ اللَّهَ عزَّوجلَّ يقولُ « 6 » : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ « 7 » . إنّهُ لمْ يكنْ أحدٌ من آبائي إلّاوقد وقعتْ في عنقِهِ بيعةٌ لطاغيةِ زمانِه ، وإنِّي أخرجُ حينَ أخرجُ ولا بيعةَ لأحدٍ منَ الطَّواغيتِ في عنُقي .
وأمّا وجهُ الانتفاعِ [ بي ] « 8 » في غَيبتي فكالانتفاعِ بالشَّمسِ إذا غيَّبَها عنِ الأبصارِ السَّحابُ .
هامش
( 1 ) - في الاحتجاج ومنتخب الأنوار : « وصلنا » .
( 2 ) - في الخرائج زيادة : « وكان لإسحاق مغنّية فباعها وبعث ثمنها إليه فردّه » .
( 3 ) - في المصدر « ملعون » وما أثبتناه من كمال الدين وإعلام الورى والخرائج ومنتخب الأنوار .
( 4 ) - في إعلام الورى والخرائج ومنتخب الأنوار : « فإنّي » .
( 5 ) - ليس في الاحتجاج والخرائج .
( 6 ) - في منتخب الأنوار المضيئة : « فلا تحفوا السؤال عنها » بدل « فإنّ اللَّه عزوجلّ . . . » .
( 7 ) - المائدة : 101 .
( 8 ) - من كمال الدين وإعلام الورى والخرائج ومنتخب الأنوار .