شرح
وعنه عليه السلام : الأشياء مُطلقة ما لم يرد عليك أمرٌ ونهي . الأمالي للطوسي : 669 ح 1405 مجلس 36 ، عنه البحار : 2 / 274 ح 19 باب 33 .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : الأشياء في أحكام العقول على ضربين :
أحدهما : معلوم حظره بالعقل ؛ وهو ما قبّحه العقل وزجر عنه وبعّد منه كالظّلم والسّفه والعبث .
والضّرب الآخر : موقوف في العقل لا يقضي على حظر ولا إباحة إلّابالسّمع ، وهو ما جاز أن يكون للخلق بفعله مفسدة تارة ومصلحة أخرى ، وهذا الضرب مختصّ بالعادات من الشرائع الّتى يتطرّق إليها النّسخ والتّبديل ، فأمّا بعد استقرار الشّرائع ؛ فالحكم أنّ كل شيء لا نصّ في حظره فإنّه على الإطلاق ، لأنّ الشّرائع ثبتت الحدود وميّزت المحظور على حظره ، فوجب أن يكون ما عداه بخلاف حكمه .