تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويكون « 1 » إذا صلّى خلفه كمن كان « 2 » مصلّياً خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم 1 ، لأنّه خليفته . 2
شرح
هذه الأخبار ، وهي أنّ عيسى عليه السلام يُصلّي خلف المهدي عليه السلام ويُجاهد بين يديه ، وأنَّه يقتل الدجال بين يدي المهدي عليه السلام ، ورتبة التقدّم في الصلاة معروفة ، وكذلك رتبة التقدّم للجهاد ، وهذه الأخبار ممّا ثبت طرقها وصحّتها عند السنّة وكذلك ترويها الشيعة على السواء ، فهذا هو الإجماع من كافّة أهل الإسلام ، إذ من عدا الشيعة والسنة من الفرق فقوله ساقط مردود وحشو مطرح ، فثبت أنّ هذا إجماع كافّة أهل الإسلام ، ومع ثبوت الإجماع على ذلك وصحّته ، فأيّهما أفضل ، الإمام أو المأموم في الصلاة والجهاد معاً ؟ الجواب عن ذلك هو أن نقول : إنّهما قدوتان نبيّ وإمام ، وإن كان أحدهما قدوة لصاحبه في حال اجتماعهما وهو الإمام يكون قدوة للنبي في تلك الحال ، وليس فيهما من تأخذه في اللَّه لومة لائم ، وهما أيضاً معصومان من ارتكاب القبائح كافّة والمُداهنة والرياء والنفاق ، ولا يدعو الداعيلأحدهما إلى فعل ما يكون خارجاً عن حُكم الشريعة ، ولا مُخالفاً لمراد اللَّه تعالى ورسوله . وإذا كان الأمر كذلك فالإمام أفضل من المأموم لموضع ورود الشريعة المحمديّة بذلك . 1 - عن الإمام الباقر عليه السلام : في حديث طويل . . . قال : فإذا كانت الجُمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول اللَّه ، الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . كتاب الغيبة للطوسي : 281 ، عنه البحار : 52 / 331 ضمن ح 53 باب 27 . مُنتخب الأنوار المضيئة : 335 ، وفي البحار : 100 / 385 ضمن ح 4 باب 6 عن السيد علي بن عبد الحميد . 2 - عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ومنادٍ ينادي : هذا المهدي خليفة اللَّه فاتّبعوه . كفاية الأثر : 151 ، عنه البحار : 36 / 335 ضمن ح 195 باب 41 .
هامش
( 1 ) بزيادة « المصلّي » د . وكذا في هامش « ب » . . ( 2 ) « كمن كان » ليس في « ب ، ه 3 » ، والهداية . .