وقلنا بتفضيل من فضّلناه عليهم ، لأنّ الحال « 1 » التي يصيرون إليها « 2 » أعظم وأفضل « 3 » من حال الملائكة « 4 » . 1
شرح
وأهل الأمانة على رسالاتك . . . فصلِّ عليهم وعلى الروحانيّين من ملائكتك ، وأهل الزُلفة عندك ، وحُمّال الغيب إلى رُسلك ، والمُؤتمنين على وحيك ، وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك . . .
والذين على أرجائها إذا نزل الأمرُ بتمامِ وعدك ، وخُزّان المطر ، وزواجر السحاب . . .
ومُشيعي الثلج والبرد ، والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقُوّام على خزائن الرياح ، والموكَّلين بالجبال فلا تزول ، والذينَ عرَّفتهم مثاقيل المياه ، وكيلَ ما تحويه لواعجُ الأمطار وعوالجُها ، ورُسُلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروهِ ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء ، والسفرة الكرام البررة ، والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومُنكر ونكير ورُومان فتّان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ، ومالك والخزنة ، ورِضوان وسدنة الجنان ، والذين « لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ » ، والذين يقولون : « سَلمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » ، والزبانية الذين إذا قيل لهم : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ » ابتدروهُ سراعاً ولم يُنظروه .
ومن أوهمنا ذِكره ، ولم نعلم مكانه منك ، وبأيّ أمرٍ وكّلته ، وسكّان الهواء والأرض والماء ، ومن منهم على الخلق ، فصلِّ عليهم . . . الصحيفة السجاديّة الجامعة : 40 - 43 ، عنه البحار : 59 / 216 ح 85 باب 23 .
1 - عنه البحار : 26 / 347 .
هامش
( 1 ) « العاقبة » ه ، البحار . .
( 2 ) بزيادة « من أنواع ما خلق اللَّه » ب . .
( 3 ) في « ج ، د » : « لأنّ الحال التي يصيرون إليها أفضل » . .
( 4 ) بزيادة « واللَّه أعلم وأحكم » ب ، ج ، د . .