ثمَّ خلق الرُّوح الأمين الذي نزل على أنبيائه بالوحي منه عزَّ وجلَّ ، وقال لهما :
كُونا ظِلَّين ظَليلين لأنبيائي ورُسلي وحُججي وشُهدائي ، فكانا كما قال اللَّه عزَّ وجلَّ ظلّين ظليلين لأنبيائه ورُسله وحُججه وشُهدائه ، يُعينهم بهما ، وينصرهم على أيديهما ، ويحرسهم بهما .
وعلى هذا المعنى قيل للسلطان العادل : إنَّه ظِلُّ اللَّه في أرضه لعباده ، يأوي إليه المظلوم ، ويأمن به الخائف الوجل ، ويأمن به السُّبل ، وينتصف به الضعيف من القويِّ ، وهذا هو سلطان اللَّه وحُجّته التي لا تخلو الأرض منه إلى أن تقوم الساعة « 1 » .
هامش
( 1 ) - التوحيد : 129 .