التوحيد ونفي التشبيه
قال رحمه الله : الدليل على أن اللَّه سبحانه لا يشبه شيئاً من خلقه من جهة من الجهات أنَّه لا جهة لشي من أفعاله إلّامُحدثة ، ولا جهة مُحدّثة إلّاوهي تدل على حدوث من هي له ، فلو كان اللَّه جلَّ ثناؤه يشبه شيئاً منها لدلت على حدوثه من حيث دلت على حدوث من هي له ، إذ المُتماثلان في العقول يقتضيان حكماً واحداً من حيث تماثلا منها ، وقد قام الدليل على أنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ قديم ، ومحال أن يكون قديماً من جهة وحادثاً من أخرى .
ومن الدليل على أن اللَّه تبارك وتعالى قديم أنَّه لو كان حادثاً لوجب أن يكون له مُحدِث ، لأنَّ الفعل لا يكون إلّابفاعل ، ولكان القول في محدثه كالقول فيه ، وفي هذا وجود حادثٍ قبل حادثٍ لا إلى أول ، وهذا محال ، فصحَّ أنه لا بُدَّ من صانعٍ قديمٍ ، وإذا كان ذلك ، كذلك فالذي يُوجب قدم ذلك الصانع ويدل عليه ، يُوجب قدم صانعنا ويدل عليه . . . « 1 »
معنى الواحد والتوحيد والموحد
أورد رحمه الله تحت هذا العنوان هذه الأحاديث الثلاثة :
( 1 ) عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام ، ما معنى الواحد ؟ فقال : المجتمع عليه بجميع الألسن بالوحدانية « 2 » .
( 2 ) عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى الواحد ؟
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 80 - / 81 .
( 2 ) - التوحيد : 82 .