لكن كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه ، وناصح الله فناصحه ، أمر قومه بتقوى الله
فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم
من هو على سنته ، وانه خير بين السحاب الصعب والسحاب الذلول فاختار الذلول
فركب الذلول ، فكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكي لا يكذب
الرسل ( 1 )
73 - عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : ان ذا القرنين لم يكن
نبيا ولا رسولا ولكن كان عبدا أحب الله فأحبه وناصح الله فنصحه ، دعا قومه فضربوه على
أحد قرنيه فقتلوه ، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه ( 2 )
74 - عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام وأبى عبد الله عليه السلام جميعا قال لهما
ما منزلتكم ؟ ومن تشبهون من مضى ؟ قال : صاحب موسى وذو القرنين ، كانا عالمين
ولم يكونا نبيين ( 3 ) 75 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الله لم يبعث أنبياء ملوكا
في الأرض الا أربعة بعد نوح ، أولهم ذو القرنين واسمه عياش ، وداود وسليمان ،
ويوسف ، فاما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، واما داود فملك ما بين الشامات
إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان ، فاما يوسف فملك مصر وبراريها
لم يجاوزها إلى غيرها ( 4 ) 76 - عن ابن الورقاء قال : سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن ذي القرنين ما كان
قرناه ؟ فقال : لعلك تحسب كان قرنيه ذهبا أو فضة ، وكان نبيا بعثه إلى أناس
فدعاهم إلى الله والى الخير ، فقام رجل منهم فضرب قرنه الأيسر فمات ، ثم بعثه
فأحياه وبعثه إلى الناس فقام رجل فضرب قرنه الأيمن فمات فسماه الله ذا القرنين ( 5 )
77 - عن ابن هشام عن أبيه عمن حدثه عن بعض آل محمد صلى الله عليه وآله قال : ان ذو القرنين
كان رجلا صالحا طويت له الأسباب ومكن له في البلاد ، وكان قد وصف له عين الحياة
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 482 . البحار ج 5 : 161 - 164 - 165 . الصافي ج 2 : 27 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 482 . البحار ج 5 : 161 - 164 - 165 . الصافي ج 2 : 27 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 482 . البحار ج 5 : 161 - 164 - 165 . الصافي ج 2 : 27 .
( 4 ) البرهان ج 2 : 482 . البحار ج 5 : 161 - 164 - 165 . الصافي ج 2 : 27 .
( 5 ) البرهان ج 2 : 482 . البحار ج 5 : 161 - 164 - 165 . الصافي ج 2 : 27 .