به أهل السماء ، فشكوا ذلك إلى الله فحط من قامته ، واما داود فإنه
بكى حتى هاج العشب من دموعه ، وانه كان ليزفر زفرة فيحرق ما نبت من دموعه ،
واما يوسف فإنه كان يبكى على أبيه يعقوب وهو في السجن فتأذى به أهل السجن ،
فصالحهم على أن يبكى يوما ويسكت يوما ( 1 ) .
29 - عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان يوسف أتاه جبرئيل
فقال : يا يوسف ان رب العالمين يقرؤك السلام ويقول لك : من جعلك أحسن خلقه
قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال : أنت يا رب ، قال : ثم قال له : ويقول لك :
من حببك إلى أبيك دون اخوتك ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ، ثم قال :
أنت يا رب ، قال : ويقول لك : من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت
بالهلكة ؟ قال : فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال : أنت يا رب ، قال : فان ربك قد
جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره فالبث في السجن بضع سنين .
قال : فلما انقضت المدة اذن له في دعاء الفرج ووضع خده على الأرض ثم قال
: اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فانى أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين
إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب ، قال : ففرج الله عنه قال : فقلت له : جعلت فداك
أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ فقال : ادع بمثله اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي
عندك فانى أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن
والحسين والأئمة عليهم السلام ( 2 ) .
30 - عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : ( فلبث
في السجن بضع سنين ) قال سبع سنين ( 3 )
31 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأت فاطمة في النوم كان الحسن
والحسين ذبحا أو قتلا ، فأحزنها ذلك ، قال : فأخبرت به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
هامش
( 1 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 .
وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير .
( 2 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 .
وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير .
( 3 ) البحار ج 5 : 192 . البرهان ج 2 : 254 - 255 الصافي ج 1 : 834 - 835 .
وفى نسخة البرهان ( تسع ) بدل ( سبع ) في الحديث الأخير .