أحبتني فسرقتني ، وان أبى أحبني فحسدني اخوتي فباعوني ، وان امرأة العزيز
أحبتني فحبستني ( 1 )
22 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن
قال : قل في دبر كل صلاة فريضة ( اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث
احتسب ومن حيث لا احتسب ) ( 2 )
23 - عن طربال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما امر الملك بحبس يوسف في السجن
ألهمه الله علم تأويل الرؤيا ، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم وان فتيين ادخلا معه
السجن يوم حبسه ، فلما باتا أصبحا فقالا له : انا رأينا رؤيا فعبرها لنا ، فقال :
وما رأيتما ؟ فقال أحدهما : ( انى أراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه ) وقال
الآخر : انى رأيت أن أسقي الملك خمرا ففسر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثم
قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك ، قال : ولم يفزع يوسف في حاله
إلى الله : فيدعوه فلذلك قال الله : ( فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع
سنين ) قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف من أراك الرؤيا التي
رأيتها ؟ فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا ربي : قال :
فمن وجه السيارة إليك ؟ فقال : أنت يا ربي ، قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل
لك من الجب فرجا ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت
يا ربي ، قال : فمن انطق لسان الصبي بعذرك ؟ قال : أنت يا ربي ، قال : فمن صرف
عنك كيد امرأة العزيز والنسوة ؟ قال : أنت يا ربي ؟ قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟
قال : أنت يا ربي ، قال : فكيف استغثت بغيري ولم تستغث بي وتسئلني ان أخرجك
من السجن ، واستغثت وأملت عبدا من عبادي ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في
قبضتي ولم تفزع إلى ؟ البث في السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا إلى عبد .
قال ابن أبي عمير قال ابن أبي حمزة : فمكث في السجن عشرين سنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 254 . البحار ج 5 : 178 . الصافي ج 1 : 831 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 254 . البحار ج 5 : 191 .