يدور حيث ما دار »
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« اللهمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه »
وقد ثبت عموم الخبرين ، وفي ثبوت عمومها دلالة على نفي سائر القبائح عنه عليه السلام لأنّ مَن لا يفارقه الحق وهو لا يفارق الحق ، لا يجوز أن يرتكب الباطل .
وقال ابن شهرآشوب رحمه الله كما نقل عنه في بحار الأنوار :
( 38 / 29 ) :
وإستدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي عليه السلام ، وقالت الإمامية : « ظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الاقتداء به ، لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يُخبر على الإطلاق بأنّ الحق معه ، والقبيح جائز وقوعه منه ، لأنه إذا وقع كان الخبر كذباً وذلك لا يجوز عليه » .
وقال العلامة المجلسي في بحار الأنوار : ( 38 / 40 ) : « كونه صلوات اللَّه عليه
مع الحق
وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكون معه يدلُّ على عصمته كما مرّ ، وقد تواترت الأخبار من طرق الخاصة والعامة بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان شاكياً عمن تقدّمه ولم يكن راضياً بفعالهم ، وقد أثبتنا ذلك في كتاب الفتن ، فثبت عدم كونهم على الحق » .
وأورد الشيخ المظفر قدس سره في « دلائل الصدق » ( 2 / 470 ) قريباً من هذا البيان وأضاف عليه : « إنّ مناصحته للخلفاء بعد
علي مع الحق والحق مع علي ( ع ) — صفحة 55
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٥