وأبا بقيّة خاتم المرسلين ، فركب منكم ما تعلمون ، وركبتم منه ما لا تنكرون ، حتى أتته منيَّته وصار رهناً بعمله ، ثم قلّد أبي وكان غير خليق للخير ، فركب هواه ، وإستحسن خطأهُ ، وعظم رجاؤه ، فأخلفهُ الأمل ، وقصر عنه الأجل ، فقلّت منعته ، وانقطعت مدَّته ، وصار في حُفرته ، رهناً بذنبه وأسيراً بجرمه ( إلى آخر الخطبة التي مرّت ) .
( 21 )
« معاوية يمدح علياً عليه السلام ويقرُّ أنّ الحقَّ معه »
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في « مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ( ج 52 ص 34 ط إسلامية طهران ) بسنده عن قيس قال :
سأل رجل معاوية عن مسئلة فقال : سلْ عنها علي بن أبي طالب فإنه أعلم .
قال له : يا أمير المؤمنين قولك فيها أحبُّ إلي من قول علي بن أبي طالب .
فقال : بئس ما قلت ، ولؤم ما جئت به ،
لقد كرهت رجلًا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يغرّه بالعلم غرّاً .
ولقد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي