عمره وإنبتر عقبه ، وصار في قبره رهيناً بذنوبه !
ثم بكى وقال : إن من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه ، وقد قتلَ عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأباح الخمر وخرّبَ الكعبة ! ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلّد مرارتها فشأنكم أمركم .
واللَّه لئن كانت الدنيا خيراً فقد نلنا منها حظّاً ، ولئن كانت شراً فكفى ذرِّية أبي سفيان ما أصابوا منها !
ثم تغيّب في منزله حتى مات بعد أربعين يوماً ، وقد أنصف من أبيه وعرف الأمر لأهله .
عن كتاب الأربعين في حبّ أمير المؤمنين عليه السلام : ( ج 2 :
24 ص 114 - 115 ) .
( 21 )
وفي رواية المؤرخ اليعقوبي في تأريخه : ( ج 1 ص 254 ط دار صادر ) ذكر خطبة معاوية الثاني هكذا : أما بعد حمد اللَّه والثناء عليه :
« أيّها الناس فإنا بُلينا بكم وبُليتم بنا ، فما نجهل كراهتكم لنا وطعنكم علينا ، ألا وان جدّي معاوية بن أبي سفيان نازع الأمر من كان أولى به منه في القرابة برسول اللَّه وأحقّ في الإسلام ، سابق المسلمين ، أول المؤمنين وابن عم رسول ربّ العالمين ،
علي مع الحق والحق مع علي ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢