( 14 )
روى العلامة ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( ج 20 / 222 - 225 ) عن ابن الكلبي وهما من علماء السنة : قال ابن أبي الحديد :
أنا أذكر هاهنا الخبر المروي المشهور عن عمر بن عبد العزيز وهو من رواية ابن الكلبي قال :
بينما عمر بن عبد العزيز جالساً في مجلسه إذ دخل عليه حاجبه ومعه امرأة أدماء طويلة ، حسنة الجسم والقامة ، ورجلان معلّقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران - وكان ميمون عاملًا لعمر بن عبد العزيز على بلاد الجزيرة وما والاهما - إلى عمر فدفعوا إليه الكتاب ، ففضّهُ فإذا فيه :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز من ميمون بن مهران
سلام اللَّه عليك ورحمة اللَّه وبركاته
أما بعد ، فإنّه ورد علينا أمر ضاقت به الصدور ، وعجزت عنه الأوساع ، وهربنا بأنفسنا عنه ، ووكلناه إلى عالمه ، لقول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ » ( النساء : 83 ) ، وهذه المرأة والرجلان ،
علي مع الحق والحق مع علي ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩