تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والأنكى من ذلك أنّ بعض علماء الوهابية المتأخرين أخذوا في حذف أمهات الروايات المخالفة لعقائدهم من كتب الحديث والتأريخ والتفسير ، بحجّة تنقيح الأحاديث وتصحيحها ، وحذف الشوائب والأكاذيب التي دسّها الروافض - على حدّ زعمهم - في أحاديث السلف الصالح ! وهذا من أعجب العجائب أن يتولى مشيخة من السلفيّين في مصر والحجاز في القرن الرابع عشر الهجري بتصحيح ما رواه إمام مذهبهم رئيس المحدّثين أحمد بن حنبل المتوفي في القرن الثاني الهجري ، وهو ممّن عاصر أئمة الحديث وروى عن مشايخه والثقاة من التابعين ، وهم قريبوا عهد برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته ، فيتولى هؤلاء المشيخة بعد مرور ألف ومائتي سنة بإعادة تصنيف الأحاديث وحذف ما كان مخالفاً لمعتقداتهم ، تصحيحاً لخلافة الخلفاء الراشدين والملوك الظلمة من بني أمية ، وهذا خلاف المروءة والأمانة والدين !
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 91 | سعيد أبو معاش