منصرفه من حجّة الوداع : أيُّها الناس إنّ جبرئيل الروح الأمين من عند ربّي جلّ جلالة فقال : يا محمد إن اللَّه يقول : قد اشتقت إلى لقائك ، فأوص بخيرٍ وتقدّم في أمرك .
أيّها الناس أنّه قد اقترب أجلي ، وكأني بكم قد فارقتموني وفارقتكم ، فإذا فارقتموني بأيديكم فلا تفارقوني بقلوبكم .
أيُها الناس ، أنّه لم يكن للَّهنبيٌ قبلي خُلِّد في الدنيا فاخلَّد ، فإنّ اللَّه تعالى قال : « وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ » ( الأنبياء : 34 ) « كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ » ( الأنبياء : 35 ) .
الا وانّ ربّي أمرني بوصيتكم ، وأن أدلكم على سفينة نجاتكم ، وباب حطَّتكم ، فمن أراد منكم النجاة بعدي ، والسَلامة من الفتن المردية فليتمَسَّك
بعلي بن
النبي ( ص ) يحذر من الفتنة — صفحة 17
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧