لعظمتي ، وألزم قلبه خوفي ومحبتي ، وقطع نهاره بذكري ، وعرف حق أوليائي الذين لأجلهم خلقت سماواتي وأرضي وجنتي وناري ، محمد وعترته ، فمن عرفهم وعرف حقّهم جعلت له عند الجهل علماً وعند الظلمة نوراً ، وأعطيته قبل السؤال وأجبته قبل الدعاء .
( 17 )
ومن ذلك ما رواه وهب بن منبه قال :
إنّ موسى ليلة الخطاب وجد كلّ شجرة ومدرة في الطور ناطقة بذكر محمد ونقبائه ، فقال : ربّي إنّي لم أرَ شيئاً مما خلقت إلّا وهو ناطقٌ بذكر محمد ونقبائه ، فقال اللَّه : يا بن عمران إنّي خلقتهم قبل الأنوار ، وجعلتهم خزانة الأسرار ، يشاهدون أنوار ملكوتي ، وجعلتهم خزانة حكمتي ، ومعدن رحمتي ولسان سرِّي وكلمتي ،
فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 55
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٥