أن عيسى بن مريم كان يحيى الموتى ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، هل لكم هذه المنزلة ؟ قال :
إن سليمان بن داود عليه السلام غضب على الهدهد لفقده لأنّه يعرف الماء ويدلُّ على الماء ، ولا يعرف سليمان الماء تحت الهواء ، مع أن الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة كانوا لهم طائعين ، وأن اللَّه يقول في كتابه : « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى » ويقول تعالى : « وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ » ويقول تعالى : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا » .
فنحن أورثنا هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال ، وقطّعت به البلدان ويحيى به الموتى ، نعرف به الماء ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كلّ شيءٍ .
علي ( ع ) هو القرآن الناطق — صفحة 29
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٩