به فأحل الناس ( 1 )
230 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو كنت استقبلت من امرى ما استدبرت لفعلت
ما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع ان يحل من أجل الهدى الذي كان معه ، لان
الله يقول : " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله " فقال سراقة بن جعشم الكناني : ( 2 )
يا رسول الله علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم أرأيت لهذا الذي امرتنا به لعامنا هذا أو لكل
عام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا بل للأبد ( 3 )
231 - عن حريز عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " فمن كان منكم
مريضا أو به أذى من رأسه " قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله على كعب بن عجرة والقمل يتناثر ( 4 )
من رأسه وهو محرم ، فقال له : أيؤذيك هوامك ؟ قال : نعم ، فأنزل الله هذه الآية " فمن
كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأمره رسول
الله صلى الله عليه وآله ان يحلق رأسه وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين مدين
لكل مسكين والنسك شاة ( 5 ) .
232 - قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : كل شئ في القرآن " أو " فصاحبه بالخيار
يختار ما يشاء ، وكل شئ في القرآن ( 6 ) فإن لم يجد فعليه ذلك . ( 7 )
233 - عن أبي بصير عنه عليه السلام قال : ان استمتعت بالعمرة إلى الحج فان عليك
الهدى " فما استيسر من الهدى " اما جزور ( 8 ) واما بقرة واما شاة ، فإن لم تقدر
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 195
( 2 ) سراقة بن مالك بن جعشم : صحابي .
( 3 ) البرهان ج 1 : 195 .
( 4 ) تناثر الشئ : تساقط متفرقا .
( 5 ) البحار ج 21 : 41 . البرهان ج 1 : 195 الصافي ج 1 : 175 .
( 6 ) وفى رواية الكافي هكذا " وكل شئ في القرآن فمن لم يجد كذا فعليه كذا
فالأولى الخيار " وفى نسخة الصافي " فالأول الخيار " وقال الفيض ( ره ) فالأول الخيار أي الخير
والحرى بالاختيار .
( 7 ) البحار ج 21 : 41 . البرهان ج 1 : 195 الصافي ج 1 : 175 .
( 8 ) الجزور : الناقة التي تنحر .