بالبيت حتى قبل الله منه ، قال : فقال : صدقت فتعجب أبى من قوله : صدقت ، قال ، فأخبرني
عن " نون والقلم وما يسطرون " قال : نون نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن ، قال :
فامر الله القلم فجرى بما هو كائن وما يكون فهو بين يديه موضوع ما شاء منه زاد فيه
وما شاء نقص منه ، وما شاء كان ومالا يشأ لا يكون ، قال : صدقت ، فتعجب أبى من قوله
صدقت قال : فأخبرني عن قوله : " وفى أموالهم حق معلوم " ما هذا الحق المعلوم ؟
قال : هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة والصلة ،
قال : صدقت قال : فتعجب أبى من قوله صدقت قال : ثم قام الرجل فقال أبى : على
بالرجل قال : فطلبته فلم أجده . ( 1 )
6 - عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كنت مع أبي في الحجر
فبينا هو قائم يصلي إذ أتاه رجل فجلس إليه فلما انصرف سلم عليه ثم قال ، انى
أسئلك عن ثلاث أشياء لا يعلمها ألا أنت ورجل آخر ، قال : ما هي ؟ قال : أخبرني أي
شئ كان سبب الطواف بهذا البيت ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لما أمر الملائكة ان
يسجدوا لادم ردت الملائكة فقالت : " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح
بحمدك ونقدس لك قال إني اعلم ما لا تعلمون " فغضب عليهم ثم سألوه التوبة فأمروهم
ان يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ، فمكثوا يطوفون به سبع سنين يستغفرون
الله مما قالوا ، ثم تاب عليهم من بعد ذلك ورضى عنهم ، فكان هذا أصل الطواف ، ثم
جعل الله البيت الحرام حذاء الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم ، فقال :
صدقت ثم ذكر المسئلتين نحو الحديث الأول ثم قام الرجل ( 2 ) فقلت : من هذا الرجل
يا أبه ؟ فقال : يا بنى هذا الخضر عليه السلام ( 3 )
7 - علي بن الحسين في قوله : " وإذ قال ربك للملائكة انى جاعل في الأرض
خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " ردوا على الله فقالوا : أتجعل
هامش
( 1 ) البحار ج 21 : 46 . البرهان ج 1 : 74 .
( 2 ) وفى نسخة البرهان " ثم قال الرجل : صدقت " .
( 3 ) البحار ج 21 : 46 . البرهان ج 1 : 47 الصافي ج 1 : 73 .