من ناحية الصبا ، قال : والمرة في الطبايع الأربعة من ناحية الدبور قال والدم في الطبايع
الأربعة من ناحية الجنوب قال : فاستعلت النسمة وكمل البدن ، قال فلزمها من ناحية
الريح حب الحياة ، وطول الامل والحرص ، ولزمها من ناحية البلغم حب الطعام
والشراب واللباس واللين والحلم والرفق ، ولزمها من ناحية المرة الغضب والسفه
والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمها من ناحية الدم الشهوة للنساء ، واللذات
وركوب المحارم في الشهوات .
قال أبو علي الحسن بن محبوب وأخبرني عمر عن جابر ان أبا جعفر عليه السلام أخبره
أنه قال : وجدنا هذا الكلام مكتوبا في كتاب من كتب علي بن أبي طالب عليه السلام . ( 1 )
4 - قال : قال هشام بن سالم قال أبو عبد الله عليه السلام : وما علم الملائكة
بقولهم " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء " لولا أنهم قد كانوا رأوا من يفسد
فيها ويسفك الدماء ( 2 ) .
5 - عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : انى لا طوف بالبيت مع أبي عليه السلام
إذ أقبل رجل طوال جعشم ( 3 ) متعمم بعمامة فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، قال :
فرد عليه أبى ، فقال : أشياء أردت أن أسئلك عنها ما بقي أحد يعلمها الا رجل أو رجلان ،
قال : فلما قضى أبى الطواف دخل الحجر فصلى ركعتين ، ثم قال : ههنا يا جعفر ثم أقبل
على الرجل فقال له أبى : كأنك غريب ؟ فقال : أجل فأخبرني عن هذا الطواف كيف كان
ولم كان ؟ .
قال : ان الله لما قال للملائكة " انى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد
فيها " إلى آخر الآية كان ذلك من يعصى منهم ، فاحتجب عنهم سبع سنين فلاذوا بالعرش
يلوذون يقولون : لبيك ذو المعارج لبيك ، حتى تاب عليهم فلما أصاب آدم الذنب طاف
هامش
( 1 ) قال المجلسي " ره " في المجلد الثالث ص 66 بعد نقل قطعة من صدر الخبر عن تفسير
علي بن إبراهيم ما لفظه " العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) مثله " . فلعل الخبر بتمامه كان
موجودا في نسخة المجلسي " ره " والله أعلم .
( 2 ) البحار ج 5 : 31 . البرهان ج 1 : 74 .
( 3 ) الجعشم : الرجل الغليظ مع شدة .