ليس يأكلون ولا يشربون الا ما أحل الله لهم ثم قال : ان الشارب إذا ما شرب لم يدر ما
يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة . ( 1 )
190 - عن أبي الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام في الخمر والنبيذ قال : ان النبيذ ليست
بمنزلة الخمر ، ان الله حرم الخمر بعينها ، فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرم الميتة
والدم ولحم الخنزير ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله الشراب من كل مسكر ، فما حرمه
رسول الله صلى الله عليه وآله فقد حرم الله ، قلت : فكيف كان ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر
فقال : كان يضرب بالنعل ويزيد وينقص ، وكان الناس بعد ذلك يزيدون وينقصون
ليس بحد محدود حتى وقف علي بن أبي طالب عليه السلام في شارب الخمر على ثمانين
جلدة ، حيث ضرب قدامة بن مظعون ، قال : فقال قدامة : ليس على جلد ، أنا من
أهل هذه الآية " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا
وآمنوا " فقال له : كذبت ما أنت منهم ، ان أولئك كانوا لا يشربون حراما ، ثم قال
علي عليه السلام : ان الشارب إذا شرب فسكر لم يدر ما يقول وما يصنع ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا أتى بشارب الخمر ضربه فإذا اتى به ثانية ضربه ، فإذا أتى به ثالثة ضرب عنقه ،
قلت : فان اخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشأ منه ؟ قال : يضرب ثمانين جلدة فان أخذ
ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر ، قلت : ان أخذ شارب الخمر نبيذ مسكر سكر منه
أيجلد ثمانين ؟ قال : لا دون ذلك كل ما أسكر كثيره فقليله حرام . ( 2 )
191 - عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قتل الرجل المحرم حمامة
ففيها شاة ، فان قتل فرخا ففيه جمل ، فان وطئ بيضة فكسرها فعليه درهم كل هذا
يتصدق به بمكة ومنى وهو قول الله في كتابه " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم "
البيض والفراخ " ورماحكم " الأمهات الكبار . ( 3 )
192 - عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قول الله " ليبلونكم الله بشئ من الصيد " قال
هامش
( 1 ) البحار ج 16 " م " : 25 . البرهان ج 1 : 501 .
( 2 ) البحار ج 16 " م " : 25 . البرهان ج 1 : 501 .
( 3 ) البحار ج 21 : 36 . البرهان ج 1 : 502