الناس " فقام رسول الله صلى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم . ( 1 )
153 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزل جبرئيل عليه السلام
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع باعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام " يا أيها
الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " إلى آخر الآية ، قال : فمكث النبي صلى الله عليه وآله ثلثا
حتى أتى الجحفة فلم يأخذ بيده فرقا من الناس ، فلما نزل الجحفة يوم الغدير في
مكان يقال له مهيعة ، فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال النبي صلى الله عليه وآله : من
أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثانية ،
فقالوا : الله ورسوله ، ثم قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله ، فأخذ بيد علي عليه السلام
فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وانصر من نصره واخذل من خذله ، فإنه منى وانا منه ، وهو منى بمنزلة هارون من موسى
الا انه لا نبي بعدي . ( 2 )
154 - عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ابتداءا منه : العجب يا با حفص لما
لقى علي بن أبي طالب ، انه كان له عشرة ألف شاهد لم يقدر على أخذ حقه ، والرجل
يأخذ حقه بشاهدين ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من المدينة حاجا ومعه خمسة آلاف ،
ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة ، فلما انتهى إلى الجحفة نزل
جبرئيل بولاية على ، وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القيام
بها لمكان الناس ، فقال : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما
بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " مما كرهت بمنى فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فقمت
السمرات ( 3 ) فقال رجل من الناس : أما والله ليأتينكم بداهية ، فقلت لعمر : من
الرجل ؟ فقال الحبشي . ( 4 )
هامش
( 1 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 .
( 2 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 . اثبات الهداة ج 3 : 543 .
( 3 ) قم البيت - بتشديد الميم - : كنسه . وسمرات جمع سمرة : شجر .
( 4 ) البحار ج 9 : 207 . البرهان ج 1 : 489 . الوسائل ج 3 أبواب كيفية الحكم
باب 6 ونقله في اثبات الهداة ج 3 : 544 مختصرا عن هذا الكتاب أيضا .